أدعمونا

خمسة أسباب تبيّن لماذا هناك حاجة لنا

طباعة

نؤمن، بأنه لنشوء مركزنا توجد الأسباب الخمسة التالية:

  1. لقد أصبحت دول وسط أوروبا منذ العام 2004 جزء لا يتجزأ من الاتحاد الأوروبي، وهي تساهم بالتالي بشكل مهم في نسج علاقات الاتحاد الأوروبي – العالم العربي على جميع المستويات.
  2. تعيش في دول وسط أوروبا جالية غير صغيرة من ذوي الأصول العربية، وقد نشأت بشكل خاص في الفترة التي سبقت سقوط الستارة الحديدية. ونظرا للتوجهات الديمغرافية والهجرة، فأنه من الواضح بأن هذه الجالية قد توسعت اليوم بسبب قدوم أجيال جديدة من المهاجرين العرب.
  3. بينما يوجد في الغرب مؤسسات مثيلة تعمل على تنسيق التعاون بينها وبين الشركاء في العالم العربي، تتميّز منطقة وسط أوروبا بوجود تجمّعات محلية وصغيرة تركز على العالم العربي لكن من منظار علماء التاريخ، الرحّالة والمتخصصين بالسفر، وعلماء اللغات.
  4. تسود بين عامة الشعب في منطقة وسط أوروبا ، لكن أيضا بين الناس المساهمين بإدارة شئون الدولة والأشخاص المؤثرين على الرأي العام حالة مأساوية من الجهل بشئون العالم العربي. ويتم اكتساب الوعي عن العالم العربي من المعلومات الصحفية المجتزأة بالدرجة الأولى، ومن التحيّزات المستقاة من الأفلام والأدب، أو من المعلومات المأخوذة من أطراف ثانية غير مؤكدة، أو من التجارب المكتسبة خلال العطلات. ومنذ إطلاق ما يعرف بالحرب ضد الإرهاب فأن مجتمع منطقة وسط أوروبا هو متأثر بشكل قوي نتيجة قولبة العلاقات ضمن إطار أمني بين العالمين، إضافة إلى التحيّزات السلبية تجاه المواطنين العرب.
  5. أن كمية المعلومات الزائدة، بالإضافة لضغوط العولمة وحالة القلق اللاحقة للحداثة في عصرنا الحالي غالبا ما تصب في خوف غير مبرر وتصنيف مبسّط. وهذا يشكل أرضا خصبة للديماغوجيين والمتطرفين الشعبويين. أن عدم توفر المعلومات النوعية وغياب الوقت للحصول على مثل هذه المعلومات انما يصعّب بشكل أكبر إمكانية الحوار، الهادف لإيجاد تفاهم مشترك للتعايش السلمي. ولا يمكن تجاهل هذه الحالة أو وضعها جانبا باعتبارها غير جوهرية، في وقت تتأثر فيه حياة الناس في العالمين الأوروبي والعربي بشكل متبادل، مثلما هو الوضع اليوم. ولهذا فأنه من الضروري تسهيل الطريق لعموم الشعب لكي يتمكن من الحصول على المعلومات النوعية التي لا تدّعي احتكار الحقيقة، بل على العكس فأن كشف هذه المعلومات لتعقيدات الأمور سيساعد على إيجاد الحقيقة بشكل مشترك – من خلال الحوار. ولهذا فأنه من الضروري تمكين المجتمعات الأوروبية والعربية للنظر إلى ما وراء جدار الصور النمطية والتحيزات السلبية المتبادلة على المستوى الإنساني المشترك، من خلال الفن، والأدب، ومن خلال الرغبة بالاستماع والتمتع بشجاعة الكلام.